كلوديوس جيمس ريج
382
رحلة ريج
أي مما يزيد في هيبتنا . وبالحقيقة إنني أستطيع أن أؤكد لك بأني وجدت الأبواق تزيد في هيبتي أكثر مما لو أضيف إلى رجالي خمسون جنديّا آخرين . وقد صرح الكرد بأنهم عرفوا أنني ال « ايلجي » أي السفير ، من الأبواق التي ترافقني ، سيما أولئك الذين سبق أن تعرفوا إلى الجنرالين ( مالكولم ) و ( يارمولوف ) . وعلى ذكر يارمولوف أقول إن كمنجاتيّا كرديّا عجوزا عزف لي رقصة قوزاقية قال إنه تعلمها من الجوقة التي كانت تصحب يارمولوف . أما على ذكر الأبواق فأقول إنه حدث في ( حوش كه رو ) أن اهتاج جوادي وانتصب واقفا على رجليه وهاجم جوادا آخر كان بالقرب منه فقابله هذا بالمثل . ومن جراء ذلك سقط حامل البوق الذي كان واقفا بين الجوادين على الأرض فوق الأحجار المتبعثرة . فخيل لمن كانوا معي أن قحف رأسه قد تهشم فصاروا يهنئونه على سلامته ، وقد قال : - « لم أكن خائفا على رأسي وإنما كنت أفكر بالبوق الذي أحمله إشفاقا عليه من الانفعاص » ؛ ولكنه لم يتعطب . وصلنا إلى أطلال ( حوش كه رو ) في التاسعة والنصف . وكان الطريق إليها يتلوى بين التلال لكن اتجاهنا العام كان شماليّا بثمانين درجة إلى الغرب من ( قصر شيرين ) . و ( حوش كه رو ) يشبه ( قصر شيرين ) الشبه كله ولكنه أقل تداعيا منه ، الأمر الذي سهل لنا رسم مخطط له . وهنا قابلنا بعض الكرد ال ( بتاره وه ند ) من أتباع أمير كرمنشاه وهم على جمال يفوق المعتاد ونشاط وأدب ، فقدموا لنا لبنا رائبا لذيذا وجبنا طريّا تمتعنا منه بأكلة شهية قبل شروعنا بفحص الأطلال . وتتألف أطلال ( حوش كه رو ) أولا من سياج من جدران حجرية ذات شكل غير منتظم يتبع تموج الأرض . وهي أقل امتدادا من أسوار قصر شيرين ، غير أنها لا تضم أية خرائب . وعلى بعد نحو مائة ياردة إلى الجنوب توجد البناية التي جئت خصيصا لمشاهدتها وهي التي يطلق عليها ( حوش كه رو ) ويزعم بعض الكرد أنه المكان الذي كان ( كسرى ) يربي